عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )

111

الإيضاح في شرح المفصل

نظرا إلى أنّه من قياس فعلانة ، لامتناع فعلى في مؤنثه ، ومثاله قولك : اللّه رحمن رحيم « 1 » . وإن كان غير صفة لم يخل من « 2 » أن يكون علما أو غيره ، فغير العلم لا يكون إلّا منصرفا ، لأنّه لا يتّفق اجتماع علّة أخرى معه ، وإن كان علما امتنع من الصّرف لوجود علّتين ، فعلى ذلك لو سمّيت رجلا بندمان لامتنع من الصّرف ، إذ بعد علميّته يمتنع دخول التاء عليه ، فامتنع من الصّرف لحصول « 3 » علّتين ، وإذا امتنع ندمان من الصّرف بعد التسمية فنحو سكران وعمران أجدر ، وإذا احتملت النّون بعد الألف الزيادة والأصالة وسمّي به علما جاز معاملتها بالأمرين كحسّان علما ، فإنّه يحتمل أن يكون من الحسّ ، ومن الحسن ، فرمّان [ إذا سمّي به أخذ ] « 4 » من رمّ أو من رمن « 5 » ، أي : أقام « 6 » ، وشيطان من شاط أي : هلك ، أو شطن أي : بعد « 7 » . قال : « والعجمة في الأعلام خاصّة » « 8 » . قال الشيخ : شرط العجمة في اعتبارها سببا [ من أسباب منع الصّرف ] « 9 » العلميّة الأصليّة في

--> ( 1 ) انظر شرح الكافية للرضي : 1 / 61 والهمع : 1 / 30 . ( 2 ) في د : « إما » . ( 3 ) في ط : « لوجود » . ( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 5 ) في ط : « وزمّان من زمّ أو من زمن » . قال الزجاج : « زمّان : اسم من الأسماء الأجود فيه أن يكون غير مصروف ، ويكون اشتقاقه من الزّم ، وجائز أن يصرف ، ويكون فعّالا من الزّمن أو من زمن الرجل » . ما ينصرف وما لا ينصرف : 48 - 49 . ومذهب سيبويه والخليل منع صرفه ، ومذهب الأخفش صرفه لأن النون عنده أصلية ، انظر الكتاب : 3 / 218 ، وكلام السيرافي في حاشية الكتاب : 3 / 218 ، وارتشاف الضرب : 1 / 432 . وانظر ما ينصرف وما لا ينصرف : 48 والصحاح ( رمن ) . ( 6 ) « رمّه يرمّه ويرمّه : أصلحه » ، القاموس المحيط ( رمّ ) . ( 7 ) انظر المقتضب : 4 / 13 . « شاط دم فلان أي : ذهب ، وفي حديث عمر رضي اللّه عنه : القسامة توجب العقل ولا تشيط الدم ، يعني : لا تهلك الدم » . اللسان ( شيط ) . « شطنت الدار : بعدت » . اللسان ( شطن ) . ( 8 ) رجع ابن الحاجب إلى كلام الزمخشري ، وحقه أن يتكلم على هذه الجملة بعد كلامه على قول الزمخشري : « والتركيب في معد يكرب وبعلبك » . ( 9 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .